محمد بن جرير الطبري

569

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

بن عامر الجهني ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن المختلعات المنتزعات هن المنافقات . ( 1 ) 4843 - حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا عبد الوهاب = وحدثني يعقوب ، قال : حدثنا ابن علية = قالا جميعا : حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عمن حدثه ، عن ثوبان :

--> ( 1 ) الحديث : 4842 - حفص بن بشر : لم أجد له ترجمة إلا في ابن أبي حاتم 1 / 2 / 170 قال : " روى عن يعقوب القمي روى عنه أبو كريب " . ولم يذكر فيه جرحا . قيس بن الربيع الأسدي الكوفي : مختلف فيه ، ورجحنا توثيقه في المسند : 661 ، 7115 . وقد وثقه الثوري وشعبة وغيرهما . الحسن : هو البصري . ثابت بن يزيد : هكذا هو هنا وفي ابن كثير نقلا عن الطبري . ولم أستطع أن أجزم بشيء فيه ، فليس في رجال الكتب الستة من يسمى بهذا في هذه الطبقة طبقة التابعين الذين يروى عنهم مثل الحسن البصري . وهناك " ثابت بن يزيد الخولاني " : ترجمه البخاري في الكبير 1 / 2 / 172 وابن أبي حاتم 1 / 1 / 459 - 460 . وهو يروي عن ابن عمر وقال بعضهم " عن ابن عمه عن ابن عمر " . وهو الصحيح فهذا متأخر قليلا . ومن المحتمل أن يكون هو الذي هنا . فقد ترجمه الحافظ في لسان الميزان 2 : 80 ووصفه بأنه " المصري " وذكر أنه روى عن أبي هريرة وعن ابن عباس . وأنه ذكره ابن حبان في الثقات . ومن المعروف أن عقبة بن عامر ولى إمرة مصر سنة 44 - 47 من قبل معاوية وعاش بها إلى أن مات ودفن بالمقطم رضي الله عنه وأرخ موته سنة 58 . فهو مقارب لوفاة أبي هريرة وابن عباس . وهناك آخر لم يذكر نسبه . ترجم باسم " ثابت الطائفي " - عند البخاري 1 / 2 / 165 وابن أبي حاتم 1 / 1 / 461 . وذكر كلاهما أنه " رأى جابر بن عبد الله أتى عقبة بن عامر " فسأله عن حديث . والحديث نقله ابن كثير 1 : 540 عن الطبري ، ولم ينسبه لغيره . وقال : " غريب من هذا الوجه ضعيف " . وذكره السيوطي أيضًا 1 : 283 ولم ينسبه لغير الطبري . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ج 5 ص 5 ، وقال : " رواه الطبراني . وفيه قيس بن الربيع وثقه الثوري وشعبة وفيه ضعف . وبقية رجاله رجال الصحيح " . هكذا قال ! ولا أدري أخطأ هو أم صواب ؟ فإن كان إسناد الطبراني فوق قيس بن الربيع كإسناد الطبري - كان خطأ غريبا . فإن ثابت ابن يزيد لم نعرف من هو كما ترى ! وليس في رجال الصحيح بهذا الاسم إلا " ثابت بن يزيد الأحول " روى له أصحاب الكتب الستة ، ولكنه متأخر جدا عن هذه الطبقة ، مات سنة 169 . أي بعد عقبة بن عامر بأكثر من مائة سنة وعشر سنين وبعد الحسن البصري بنحو ستين سنة . وقوله " المنتزعات " : الظاهر أن معناها معنى " المختلعات " : كأنها تنتزع نفسها من عقد الزواج ومن سلطان الزوج عليها . وهذا الحرف ثابت هكذا في جميع المراجع لهذا الحديث ، إلا مخطوطة الطبري ففيها " المتبرعات " ! ولا معنى لها في هذا السياق ، فهي تصحيف . وهناك حديث في هذا المعنى فيه حرف قريب من هذا : رواه أبو نعيم في الحلية 8 : 375 - 376 ، من طريق محمد بن هارون الحضرمي - أبي حامد - عن الحسين بن علي بن الأسود العجلي عن وكيع عن الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله - هو ابن مسعود - مرفوعا : " المختلعات والمتبرجات هن المنافقات " . فهذا الحرف " المتبرجات " لعله محرف عن " المنتزعات " فإني لا أثق بتصحيح طبعة كتاب الحلية . وقد وقع في إسناد الحديث نفسه فيها خطأ آخر ، ثبت فيه " حدثنا فليح " بدل " حدثنا وكيع " ! في حين أن كلام أبي نعيم عقبه يدل على الصواب ، إذ قال : " غريب من حديث الأعمش والثوري ، تفرد به وكيع " . وهذا الحديث نفسه - أعني حديث ابن مسعود - رواه الخطيب في تاريخ بغداد 3 : 358 في ترجمة " أبي حامد محمد بن هارون " - من طريق الدارقطني عن محمد بن هارون عن حسين بن علي بن الأسود ، عن وكيع - بهذا الإسناد مرفوعا : " المختلعات هن المنافقات " . بدون ذكر " المتبرجات " وقال الخطيب : " قال لي الحسن : قال الدارقطني : ما حدث به غير أبي حامد " . وأصح من هذه الروايات كلها ما رواه أحمد في المسند : 9347 ( 2 : 414 حلبي ) من حديث الحسن عن أبي هريره . مرفوعا : " المختلعات والمنتزعات هن المنافقات " . وهو حديث صحيح بينا صحته وفصلنا القول في تخريجه في المسند في شرح الحديث : 7138 ج 12 ص 114 - 116 .